يلا شوت يعيش نادي برشلونة حالة من القلق المتصاعد بسبب ما وصفته صحيفة “إلباييس” الإسبانية بـ”لغز داني أولمو”، النجم القادم من لايبزيغ الألماني، والذي لم ينجح حتى الآن في تجاوز سلسلة الإصابات المتكررة التي تعيق مسيرته مع الفريق الكتالوني، رغم احترافيته الاستثنائية والتزامه الكامل داخل وخارج الملعب.
الصحيفة الإسبانية المرموقة أكدت أن حالة أولمو باتت من أكثر الملفات حساسية داخل أروقة “كامب نو”، إذ لم تعد المسألة مجرد سوء حظ رياضي، بل تحولت إلى تحدٍ طبي وفني معقد يثير حيرة الجهازين الفني والطبي على حد سواء.
احترافية استثنائية لا تشفع له
ما يزيد الموقف غرابة هو أن أولمو يُعتبر مثالًا يُحتذى في الانضباط والالتزام المهني. فبحسب مصادر الصحيفة، يعيش اللاعب وفق نظام صارم في أدق تفاصيل حياته اليومية؛ فهو يستعين بطاهٍ شخصي يرافقه حتى خلال فترات العطلات، لضمان التزامه بنظام غذائي دقيق مصمم خصيصًا له، كما يتبع بروتوكولات دقيقة للراحة والاستشفاء، ويؤدي تدريبات فردية مستمرة للحفاظ على أعلى درجات الجاهزية البدنية.
وأكدت مصادر داخل برشلونة أن أولمو “يفعل كل ما يجب فعله، بل وأكثر” في سبيل العودة إلى أفضل حالاته، غير أن النتائج على أرض الواقع لا تزال دون التوقعات، ما يسبب إحباطًا كبيرًا للاعب ولإدارة النادي التي كانت تراهن عليه ليكون أحد أعمدة الفريق في السنوات المقبلة.
تحدٍ طبي مفتوح
تجد إدارة برشلونة نفسها اليوم أمام معضلة حقيقية؛ فبرغم اتباع أحدث الأساليب الطبية والتأهيلية، لم يتمكن الطاقم الطبي بعد من الوصول إلى “المفتاح” القادر على إنهاء مسلسل انتكاسات أولمو المتكررة. وتدرك الإدارة أن البروتوكولات العلاجية ليست وصفة واحدة تناسب جميع اللاعبين، إذ تختلف الاستجابة البدنية من حالة لأخرى، تمامًا كما نجح بيدري غونزاليس في التعافي وفق خطة معينة، بينما لا تحقق الخطة ذاتها النتيجة المرجوة مع أولمو.
أمل لم ينطفئ بعد
ورغم الإحباطات المتكررة، يبقى داخل النادي الكتالوني إيمان راسخ بقدرات داني أولمو، حيث يرى المسؤولون أنه في حال تمكن من استعادة جاهزيته البدنية الكاملة، فسيكون قادرًا على فرض نفسه كأحد أفضل لاعبي خط الوسط في أوروبا بفضل موهبته الكبيرة ورؤيته الفريدة داخل الملعب.